الأربعاء، 22 يناير 2020

مقال: (العزيمةُ)، آمنة شوشان، 1ث7، المنتزه، 2019-2020

² العَـــزِيمَـــةُ ²

كادتْ أحلامِي تتلاشَى الواحدَ تلوَ الآخر. أحاطَ بي الهمُّ مِن كلِّ الجوانب، وكأنّي أملكُ حزنَ الكون بأسرِه.

رحلَ معشوقِي الّذي يُضرَب به الـمثلُ في هذا العالَـم. يُقال إنّه الحبُّ الأوّل لأيِّ بنتٍ. رحلتْ صديقتي ونبعُ الحنان... تزوّج كلاهُما. وسار كلٌّ مِنهما في طريقِه... رسبتُ في سنتِـي الخامسةِ مِن المرحلةِ الابتدائيّة. ظننتُ أنّ حياتي انتهتْ. لكنْ اكتشفتُ مع مرورِ الزّمن أنّ هذا كلَّه لم يكنْ صحيحا... حينها بدأتْ مغامرتِـي: أخذتُ قلمي وكرّاسي. وانطلقتُ في رحلتي الكتابيّةِ. تعلّمتُ مع قطّتي العيشَ بسلامٍ. تعلّمتُ المسؤوليّةَ وحبَّ النّفسِ. أمّا الشّعورُ الوحيد الّذي يُسبّبُ لي حساسيّةً فهو: فكرةُ الابتعادِ عن جدّتي... كادتْ حبالِـي الصّوتيّةُ تنقطعُ في أيّامٍ معدودة مِن شدّةِ الصّراخ ولوعةِ الشّوق. لم أشعرْ يوما واحدا في حياتي بحنانِ الأبِ والأمِّ. بيد أنّي فتاةٌ غامضة كاتبة تُعطي العِبرَ للنّاس. لا أريدُ شفقةً لأنّي لا أحتاجُها. أحتاجُ دوائي: قلمي وكرّاسي. أحتاجُ عقلي الرّصينَ وفكري النّاضجَ.

ما دامَ الأملُ طريقا سالِكا، فسنَحيا.

² آمنة شوشان ²

1ث7: ديسمبر 2019  

 

قوس قزح، عدسة: فوزيّة الشّطّي